محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي

226

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

من الرحلة في الحج أو طلب الحديث ففي سنة خمس وخمسين جاور مكة في الرجبية وحج واجتمع بالعلائي أيضا ولازمه وفي سنة ست وخمسين ارتحل إلى الإسكندرية وفي سنة ثمان وخمسين ارتحل إلى دمشق ثم رحل إليها ثالثا في سنة تسع وخمسين وفي هذه النوبة جال في طلب الحديث غالب البلاد التي بها الرواية حتى وصل إلى حلب وهم بالارتحال منها إلى بغداد فعاقه عن ذلك خوف الطريق مع قلة الرواة هنالك وفي سنة خمس وستين رحل بأولاده إلى الشام فأسمعهم بها وفي مدة اقامته في وطنه لم يكن له هو سوى السماع والتصنيف والإفادة فتوغل في ذلك حتى أن غالب أوقاته أو جميعها لا يصرفها في غير الاشتغال في العلوم وكان رحمه الله تعالى إماما مفننا حافظا ناقدا متقنا قرأ بالروايات السبع وبرع بالحديث متنا وإسنادا وشارك في الفضائل وصار المشار إليه في الديار المصرية بالحفظ والاتقان والمعرفة تفقه بعدة منهم الشيخ عماد الدين محمد بن إسحاق البلبيسي والامام جمال الدين عبد الرحيم بن الحسين الأسنوي وعنه أخذ علم الأصول وعن الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن بن اللبان وكان الأسنوي يستحسن كلامه في ذلك ويصغي إلى مباحثه فيه ويقول إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ وكان يثني على فهمه ويمدحه بذلك وذكره في ترجمة الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس فقال : وشرح قطعة من الترمذي يعني ابن سيد الناس في نحو مجلدين وقد شرع في اكماله حافظ الوقت زين الدين العراقي اكمالا مناسبا لأصله انتهى وحضر دروس الشيخ شمس الدين محمد بن عدلان